الثعلبي
250
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
عن عاصم بن عمرو والبجلي عن أبي أمامة الباهلي قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « يبيت قوم من هذه الأمّة على طعام وشراب ولهو فيصبحون قردة وخنازير وليصيبنّهم خسف وقذف فيقولون : لقد خسف الليلة [ ببنيّ ] فلان وخسف الليلة بدار فلان وليرسلن عليهم الريح العقيم التي أهلكت عادا بشربهم الخمور وأكلهم الربا واتخاذهم القينات ولبسهم الحرير وقطعهم الأرحام » [ 188 ] « 1 » . وفي الخبر : أنّه أرسل عليهم من الريح قدر ما تجري في خاتم ، قال السدي : بعث الله إلى عاد الريح العقيم فلمّا دنت منهم نظروا إلى [ الإبل ] والرجال تطير بهم الريح من السماء والأرض فلمّا رأوها [ بادروا ] إلى البيوت فلمّا دخلوا البيوت دخلت عليهم وأهلكتهم فيها ثمّ أخرجتهم من البيوت ، فلمّا أهلكهم الله أرسل عليهم طيرا سودا فلقطتهم إلى البحر وألقتهم فيه ولم تخرج ريح قط إلّا مكيال إلّا يومئذ فإنّها عتت على الخزنة فقلبتهم فلم يعلموا كم مكيالها . وقال أبو الطفيل عامر بن واثلة : سمعت عليّ بن أبي طالب كرّم الله وجهه يقول لرجل من حضرموت : هل رأيت كثبا أحمر يخالطه مدرة حمراء وسدر كثير بناحية كذا وكذا من حضرموت ، قال : نعم يا أمير المؤمنين ، والله إنّك لتنعته نعت رجل قد رآه ، وقال : ولكنّي قد حدّثت عنه ، فقال الحضرمي : [ وما شأنه ] يا أمير المؤمنين ؟ قال : فيه قبر هود - صلوات الله عليه - « 2 » . عطاء بن السائب عن عبد الرحمن بن سابط أنّه قال : بين الركن والمقام وزمزم قبر تسعة وتسعين نبيّا وإن قبر هود وشعيب وصالح وإسماعيل في تلك البقعة . وفي رواية أخرى : وكان النبيّ من الأنبياء إذا هلك قومه ونجا هو والصالحون معه إلى مكّة بمن معه فيعبدون الله فيها حتّى يموتوا .
--> ( 1 ) تاريخ دمشق : 25 / 284 . ( 2 ) المستدرك : 2 / 564 .